قد يتذكر الكثيرون منا باباي، البطل الكارتوني الشهير، الذي كان يواجه خصومه وهو في حالة ضعف وعدم قدرة علي المواجهة؛ لكن عضلاته كانت تنتفخ وقدراته الجسدية تزداد بمجرد أن يتناول من علبة السبانخ التي كان يحملها، هذه الحلقات التي ربما استخدمتها بعض الأمهات لإقناع الأطفال بتناول السبانخ وفوائدها الجمة؛ ولكن ربما تكون قد تساءلت: هل للسبانخ حقا هذا التأثير الخارق، وهل توجد أغذية خارقة بالفعل؟
* الأغذية الخارقة.. هل هي خارقة فعلاً؟
خلال السنوات الأخيرة ظهر مصطلح "الأغذية الخارقة" أو Superfoods؛ هذه الأغذية التي ساد الاعتقاد بأنها قادرة علي إبطاء الشيخوخة، ومنع الاكتئاب، وزيادة القدرات الجسدية والفكرية؛ حتى اعتقد البعض أنه يمكن لبعض هذه الأغذية أن تزيد من معدل الذكاء.
هذه الاعتقادات دعمتها شركات الأغذية بهدف الترويج لمنتجاتها؛ فما صحة هذه الاعتقادات؟ مبدئيا يمكننا القول إن هذه الاعتقادات ليست دقيقة، فلا يوجد نوع واحد من الغذاء قادر علي حمايتك من الأمراض المزمنة؛ خاصة إذا كنت تتناولها مع أنواع أخرى ضعيفة في قيمتها الغذائية.
بالإضافة إلى ذلك؛ لا يوجد تعريف واضح أو اتفاق محدد علي هذه المجموعة من الأغذية، وهناك مشكلة أخرى، وهي أن معظم الأبحاث التي أجريت في هذا المجال تمت على مواد كيميائية ومستخلصات في تركيزات أعلى بكثير من تلك الموجودة في الغذاء في صورته الطبيعية، وعلي سبيل المثال أثبتت الأبحاث أن الثوم يحتوي علي مادة يمكن أن تساعد في تقليل نسبة الكوليسترول وضغط الدم، لكن كي تحصل على هذا التأثير عليك أن تتناول 28 فصا من الثوم يومياً من أجل الوصول إلي الجرعة التي تم استخدامها في المعمل، وهو ما يصعب تحقيقه في الواقع.
هل يعني ذلك أن هذه الأغذية ليست مفيدة؟ بالطبع لا، لكن تأثيرها قد لا يكون كما تتناوله وسائل الإعلام؛ وفي الجزء التالي سنتناول بعض هذه الأطعمة المشهورة وفوائدها.
* أمثلة للأغذية الخارقة
1. السلمون
هذا النوع من الأسماك غني بالأحماض الدهنية من نوع أوميجا 3 (omega-3)، ويعمل هذا النوع من الأحماض الدهنية على تقليل مستوي الدهون الثلاثية في الدم، ويقلل من احتمالات تكون الجلطات ومن ضغط الدم؛ لذلك تنصح الجمعية الأميركية للقلب بتناول السلمون والسردين والأنواع المماثلة من الأسماك مرتين أسبوعيا علي الأقل.
2. البروكلي
قد لا يكون أحد الأطعمة المحبوبة للأطفال، لكنه يحتوي علي بعض المركبات التي يمكن أن تساعد في منع السرطان، حيث أثبتت بعض الأبحاث أن تناوله يساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان الفم والمعدة؛ كما أنه غني بفيتامين أ و ج، وكذلك الكالسيوم وحمض الفوليك، وفي المقابل لا يوجد دليل علي كونه يستطيع المساعدة في تقليل ضغط الدم، لكن تساعد المواد الموجودة فيه على تقليل نسبة الكوليسترول والدهون الثلاثية؛ وهو ما يقلل خطر أمراض القلب.
للحصول علي أفضل نكهة وفائدة منه، يمكنك غلي البروكلي لمدة دقيقتين أو ثلاث، ثم انقله إلى حمام ماء مثلج، وبعدها يمكنك تناوله مع زيت الزيتون للحصول على فائدة النوعين معا.
بالطبع هذه الفوائد لا تنطبق على البروكلي وحده، فهي تنطبق أيضا على خضروات أخرى من نفس العائلة مثل القرنبيط والكرنب.
المصدر:صحتك
