يجتمع قادة وزعماء الاتحاد الأوروبي في قمة طارئة وموسعة لبحث الخيارات العاجلة المتاحة لكبح جماح الارتفاع القياسي في أسعار الطاقة، وتأمين سلاسل الإمداد الحيوية للقارة العجوز قبل حلول الشتاء المقبل، في ظل الضغوط الجيوسياسية المتصاعدة التي تشهدها أسواق النفط والغاز العالمية.
ملفات ساخنة على طاولة القمة الأوروبية
وتتصدر أجندة الاجتماعات مناقشة صياغة حزمة دعم حكومي موحدة للصناعات المتضررة، وتخفيض الضرائب المفروضة على الاستهلاك، إلى جانب مراجعة آليات سوق الكربون لتسهيل توفير تراخيص الانبعاثات. وتأتي هذه التحركات الطارئة وسط تحذيرات رسمية من مفوضية الطاقة الأوروبية بشأن مواجهة التكتل لـ "صدمة طاقة طويلة الأمد" قد تؤثر بشكل حاد على الشركات وميزانيات الأسر المعيشية.
مخاوف من شتاء قارس وتهديدات الإمداد
وتسعى الدول الأعضاء من خلال هذه القمة إلى وضع استراتيجية استباقية لتفادي أي عجز في مخزونات الغاز الطبيعي والوقود، خاصة مع تقلبات الأسعار في الأسواق العالمية ومخاوف انقطاع سلاسل الإمداد من الدول المصدرة. ويبحث القادة إمكانية تفعيل تدابير استثنائية تشمل وضع سقف مؤقت لأسعار الغاز المستورد، وضخ المزيد من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في السوق لتهدئة الأسعار ومنع حدوث ركود اقتصادي.
البحث عن بدائل وحلول مستدامة
وفيما تنقسم الآراء داخل الاتحاد الأوروبي حول حجم المساعدات المالية المباشرة، يجمع الخبراء على أن تأمين مصادر بديلة وسريعة عبر ممرات تجارية آمنة بات يتفوق على كافة الاعتبارات الأخرى، لحماية المنظومة الصناعية الأوروبية من الانهيار وضمان استقرار عمليات التدفئة وتوليد الكهرباء مع اقتراب مواسم البرد الصعبة.
المصدر : بوابة برس
